ميرزا حسين النوري الطبرسي
430
خاتمة المستدرك
استقامته ، بل قال المحقق المولى محمد المعروف بسراب - على ما نقله عنه الفاضل الخراساني في الإكليل - تضعيف الشيخ - رحمه الله - لا يعارض توثيق النجاشي ( 1 ) وتأكيده فيه ، وحكم علي بن الحسن بكونه صالحا ، وحكم الكشي بتوبته باحتمال كون الرواية حين كونه من أصحاب أبي الخطاب ، وظاهر التوثيق والمدح المطلق عدم كون الرواية حين ضعفه وإلا فلا ينفعه في ثقتيتيه ( 2 ) وقتا ما من أوقات الرواية ، ولا دلالة على كونه راويا حين الضعف ، فالراجح عدم ضعف الرواية باشتمالها عليه ، انتهى ( 3 ) ، ومورده وإن كان في صورة الاستقامة بعد الانحراف إلا أن ما ذكره من الوجه جار في المقام أيضا . الثاني : أن يكون في أول امره خطابيا والاستقامة والتأليف والاخذ عنه بعد الانحراف . الثالث : أن يكون الانحراف متخللا بين الاستقامتين وحكمهما واحد وهو الحكم بوثاقته واعتبار كتابه وعدم مضرية الانحراف برواياته فإنه عثرة كعثرة غيره من الأعاظم والأجلاء الذين زلوا وضلوا ثم رجعوا واستقاموا ، فالمهم اثبات استقامته بعد خروجه فيشمله ما مر من المدايح ويشهد لذلك أمور : أ - اطلاق كلام النجاشي ( 4 ) ، فلولا علمه باستقامته بعد الخروج لما جزم بالتوثيق المؤكد مع علمه بخروجه لوجوده في الكشي بل وكتاب الفرق عنده ظاهرا لوجوده عند شيخه أبي عبد الله المفيد .
--> ( 1 ) هذا الكلام مبني في الظاهر على أساس كون تضعيف الشيخ معارض بتوثيقه نفسه ، فيبقى توثيق النجاشي بلا معارض ، وقد وصف هذا الكلام - لدى البعض - بالغرابة . ولمزيد الفائدة أنظر معجم رجال الحديث 8 : 25 . ( 2 ) إشارة إلى تثنية توثيقه لدى النجاشي وقد تقدم . ( 3 ) إكليل الرجال : غير موجود لدينا . ( 4 ) رجال النجاشي : 188 / 501 .